منوعات

ماذا يحدث لمن يكـ.ـتم البول والريـ . ـح اثناء الصلاة..؟! وهل تقبل صلاته ام لا..؟!

ماذا يحدث لمن يكتم البول أو الريـ . ـح أثناء الصلاة؟ وهل تُقبل صلاته؟ الصلاة عبادة عظيمة تقوم على الخشوع وحضور القلب، ولذلك حرص الإسلام على تهيئة المصلي نفسيًا وبدنيًا قبل الوقوف بين يدي الله. ومن المـ . ـسائل التي تُطرح كثيرًا: ما حكم من يُصلي وهو يُدافع البول أو الريـ . ـح؟ وهل تُقبل صلاته في هذه الحالة؟ أولًا: ماذا يعني كتم البول أو الريـ . ـح أثناء الصلاة؟ كتم البول أو الريـ . ـح يعني أن يكون الإنسان في حاجة ملحّة لقضاء حاجته، لكنه يؤجل ذلك ويبدأ الصلاة أو يستمر فيها وهو يشعر بالضغط والانزعاج.

وهذه الحالة تُسمى عند العلماء: مدافعة الأخـ . ـبثين (أي البول والغائط، ويُلحق بهما الريـ . ـح). ثانيًا: ماذا يحدث للمصلي في هذه الحالة؟ عندما يكتم الإنسان حاجته أثناء الصلاة، فإن ذلك يؤثر عليه بعدة أمور: ضعف الخشوع: ينشغل ذهنه بالتفكير في قضاء الحاجة بدلًا من تدبر الصلاة. التوتر وعدم الراحة: يشعر بالضيق، وقد يتحرك كثيرًا أو يستعجل في الصلاة. عدم إتمام الأركان بخشوع: قد يُسرع في الركوع أو السجود. ولهذا، فإن المقصود من الصلاة (وهو الطمأنينة والخشوع) لا يتحقق بشكل كامل.

ثالثًا: ما حكم الصلاة مع مدافعة البول أو الريـ . ـح؟ جاء في الحديث الصحيح أن النبي ﷺ قال: “لا صلاة بحضرة طعام، ولا وهو يدافعه الأخـ . ـبثان” (رواه مسلم). وهذا يدل على أن: الصلاة في هذه الحالة مكروهة عند جمهور العلماء. لأنها تُذهب الخشوع وتُشغل القلب. رابعًا: هل تُقبل الصلاة أم لا؟ هنا التفصيل مهم: إن صلى وهو يدافع البول أو الريـ . ـح: فالصلاة صحيحة من حيث الحكم (أي لا يجب إعادتها).

لكنها ناقصة الأجر بسبب غياب الخشوع. أما إذا خرج منه شيء بالفعل (ريح أو بول): فهنا تبطل الصلاة فورًا. ويجب عليه الوضوء ثم إعادة الصلاة. خامسًا: ماذا يفعل المـ . ـسلم في هذه الحالة؟ الأفضل للمـ . ـسلم أن يحرص على: قضاء حاجته قبل الصلاة حتى لو خاف فوات الجماعة. تقديم الطهارة والراحة على الاستعجال في الصلاة. الدخول في الصلاة وهو هادئ البدن مطمئن النفس. قال العلماء: الخشوع روح الصلاة، وما أفسده أو أضعفه ينبغي تجنبه.

سادسًا: حكمة الإسلام في ذلك الإسلام دين يُراعي طبيعة الإنسان، فلا يطلب منه العبادة وهو في حالة ضيق أو انشغال شديد، بل يدعوه إلى: التهيؤ الجسدي والنفسي أداء العبادة براحة وسـ . ـكينة تحقيق المعنى الحقيقي للصلاة، لا مجرد أدائها شكليًا كتم البول أو الريـ . ـح أثناء الصلاة مكروه لأنه يُذهب الخشوع. الصلاة في هذه الحالة صحيحة لكنها ناقصة الأجر. إذا خرج شيء أثناء الصلاة تبطل ويجب إعادتها. الأفضل دائمًا قضاء الحاجة قبل الصلاة لضمان الخشوع والطمأنينة.

نسأل الله أن يرزقنا الخشوع في صلاتنا، وأن يجعلها قرة أعيننا، وأن يتقبل منا ومنكم صالح الأعمال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى