
فتحت فمي لأتكلم. لكن الكلمات لم تخرج. ساد الصمت. ثوانٍ قليلة فقط. لكنها كانت كافية. فقد فهمت الحقيقة قبل أن أنطق بها. قالت بصوت خافت أحمد… أغمضت عيني. ثم قلت لم يعد موجودًا. ساد صمت طويل بيننا. ثم سألت لا شيء؟ أجبت أنفقته. على المنزل. وعلى سامر. وعلى أراضٍ وعقارات. كل شيء مسجل باسمها أو باسمه. سمعت زينب تزفر ببطء. ثم قالت أنا آسفة. وعندها… انهرت. لأنها لم تقل لقد حذرتك. ولم تقل هذا ما تستحقه.
ولم تشمت بي. كل ما قالته كان أنا آسفة. المرأة التي عاملتها لسنوات وكأنها تهديد… كانت لا تزال تملك من الرحمة ما لا أستحقه. شعرت بغصة تخنقني. وقلت سامحيني يا زينب. ردت بعد لحظة لا أستطيع أن أفعل ذلك عبر الهاتف. قلت بسرعة سأصلح كل شيء. فأجابت بهدوء لا تفعل ذلك من أجلي. ثم أضافت افعله لأنك أخيرًا فهمت من الشخص الذي علّمك أن تعيش خائفًا طوال هذه السنوات. أغلقت زينب المكالمة. وبقيت واقفًا في مكاني.
في ساحة المدينة. حولي كان الناس يواصلون حياتهم بشكل طبيعي. أطفال يركضون ويضحكون. باعة ينادون على بضاعتهم. أحاديث تتداخل من كل اتجاه. وسيارات تمر دون أن تكترث بما حدث لي. كل شيء كان يتحرك. إلا أنا. كنت أشعر وكأن الزمن توقف فجأة. وفي صباح



