روايات

شر حماتي

على رقاب الناس قد انتهى إلى الأبد على يد الكنة التي طالما استصغرتها وظنتها ضعيفة ومستسلمة. انتهت الإجراءات القانونية، وخرجت منى من مبنى النيابة وهي تتنفس الحرية، حاملة طفلها إياد الذي ابتسم لها كأنه يشكرها على شجاعتها التي أنقذت طفولته وحياته من براثن الظلام والقسۏة. الجزء العاشر فجر جديد وحياة مستقرة

بعد مرور عامين على تلك الحاډثة العاصفة، كانت حياة منى قد تغيرت بشكل جذري وتحولت إلى قصة نجاح ملهمة لكل من حولها. عادت منى إلى عملها القديم في مجال الحسابات والمراجعة، وترقت لتصبح مديرة قسم التدقيق المالي في شركة دولية كبرى بفضل ذكائها الحاد وقدرتها العالية على كشف التفاصيل المخفية والأخطاء التي لا يراها الآخرون وهي الميزة ذاتها التي أنقذت ابنها ذات يوم. انتقلت منى للعيش في شقتها الجديدة المملوكة لابنها

إياد، وأعادت فرشها بألوان مبهجة تملؤها الحيوية والنور، بعيداً عن كآبة وأسرار الماضي. إياد كبر وأصبح طفلاً جميلاً يبلغ من العمر الآن قرابة الثلاث سنوات، يتمتع بصحة ممتازة وضحكة ترن في أرجاء البيت، يذهب إلى الحضانة ويتعلم الحروف والرسومات، ويلقى كل الرعاية والحب والدعم من أمه ومن جده الحنون الذي يعوضه عن كل نقص. وفي هذا المساء الدافئ، كانت منى تجلس في شرفة شقتها، تراقب إياد وهو يلعب بمكعباته الصغيرة الملونة

على السجادة ويضحك من قلبه. نظرت إلى هاتفها المحمول الذي كان موضوعاً بجانبها على الطاولة نفس الهاتف القديم الذي كشف المؤامرة وابتسمت بيقين عميق. تذكرت كيف كان الصمت ېق.تلها وكيف كانت القسۏة تحاك ضد طفلها في عتمة الليل، وعرفت أن شجاعتها ورفضها للاستسلام هما من صنعا هذا الفجر الجديد. ضمت إياد إلى ح.ضنها وقبلت جبينه وقالت بنبرة مليئة بالسلام خلاص يا روحي.. زمن الخۏف والمرارة عدا وراح، وطول ما أنا عايشة وبتنفس، محدش في الدنيا دي هيقدر يمس شعرة منك أو يطفي ضحكتك، فالحق دايماً أقوى وأوضح من أي كڈبة

وأي قناع.

انت في الصفحة 3 من 3 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى