
هل زوجتي هي أحق الناس بمصاحبتي لها، وأن أمضي وقتي معها؟ وإذا كان لي وقت فراغ، فهل الأولى أن أمضيه مع زوجتي؟ وإذا لم تكن لي حاجة دينية، أو دنيوية مباحة، فهل الواجب عليّ إيناس زوجتي في البيت؟ وهل من الواجب عليّ إذا أردت التنزه والتجوال أن أصطحب زوجتي؟ الإجابــة الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد حث الإسلام الأزواج على معاملة زواجاتهم معاملة تدلّ عن الحب، والإحسان، والعطف؛ لأن كل ما يؤدي إلى توطيد العلاقة بين الزوجين، ويحقق السعادة بينهما، هو أمر مطلوب شرعًا، يندرج تحت قول الله تعالى: وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ [النساء:19]، قال ابن كثير في تفسيره: أي: طيبوا أقوالكم لهنّ، وحسنوا أفعالكم وهيئاتكم، بحسب قدرتكم، كما تحبون ذلك منهن، فافعلوا أنتم لهن مثله. انتهى.
وجاءت السنة تحث على الالتزام بهذا الأمر، وتبين أن خيار الناس هم خيارهم لنسائهم، أخرج الترمذي في جامعه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا، وخياركم خياركم لنسائهم. وقال: خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي. رواه ابن ماجه. ومعلوم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان مع نسائه أمهات المؤمنين، كما قال ابن كثير: جميل العشرة، دائم البشر، يداعب أهله، ويتطلف بهنّ، ويوسعهم نفقة، ويضاحك نساءه، حتى أنه كان إذا صلى العشاء يدخل منزله يسمر مع أهله قليلًا قبل أن ينام، يؤانسهم بذلك صلى الله عليه وسلم.
ومن هذا يعلم السائل أن أنسه لزوجته، وإدخال السرور عليها بمقامه معها في أوقات فراغه، هو مطلب شرعي، وكذا اصطحابها إلى أماكن خارج البيت، لكن بشرط توافر الضوابط الشرعية لخروج المرأة من الستر الكامل، وإخفاء الزينة، ونحو ذلك، إذا كانت تمر بأجانب. والله أعلم. محامي التعويضات هل يحق للمحامين الحصول على نسبة من مبالغ التعويضات التي تصرف لموكليهم؟
كثيرة هي الهـ,ـزات القضـ,ـائية التي أحدثتها المحكمة الدستورية الاتحادية وها هي ذي فرصة جديدة تتاح لها لكـ,ـسر واحدة أخرى من المحرمات فعلى جدول أعمال قضاة المحكمة ومقرها مدينة كارلسروهيه لهذا العام النظر في موضوع خـ،ـلافي، أثار انقساما في صفوف رجال القانون ألا وهو موضوع جواز أو عدو جواز حصول المحامين على مكافآت في حال صدـ,,ـــرت الأحكام لصالح موكليهم في القـ,ـضايا التي يترافعون فيها.
فطوال عقود عدة اعتبرت المحاكم المدنية مثل هذه المكافآت مخـ،ـالفة لميثاق شرف المهنة وعلى هذا الأساس منع مرسوم صادر عن هيئة المحامين الاتحاديين عام 1994 وبنص صريح ” أي اتفاقيات تجعل أنشطة المحامين وكسبهم للقضايا التي يترافعون عنها أمام المحاكم مرهونة بالحصول على مكافآت” واعتبر المرسوم ذلك أمراً غير مشروع، وخاصة المكافآت التي يجنيها المحامون على شكل حصة من المبالغ المتنازع عليها.
لكن كثيرا من المحامين يعتبرون هذا النص مقيدا لهم وعلى هذا فهم كثيراً ما يتجاهلونه ويتجاوزونه ويخالفونه لزيادة دخولهم بدلا من الاكتفاء بقيمة العقد الذي يوقع منذ البداية بين الموكل والمحامي بغض النظر عن نتيجة الأحكام التي تصدـ,,ـــر سواء كانت لصالح الموكل أو في غير صالحه.
وتقول إحدى المحاميات في مدينة دريسدن إنها تريد أن تعرف إلى أي مدى يمكن أن تذهب المحكمة العليا خصوصاً وأنها تولت إحدى القضايا عن بعض الأمريكيين المعدمين على أن تكون أتعابها – إذا فازت بالقضية – مساوية لثلث مبلغ التعويض المختلف عليه. وقد كان موكلوها راضين عن نتائج المداولات وعن الاتفاق المبرم بين الطرفين، غير أن المحاكم أصدـ,,ـــرت حكماً على هذه المحامية بدفع غرامة مالية لأن هذا الاتفاق مخـ،ـالف للقانون وفقما قضت المحكمة. أما المحامية المعنية بالأمر فتأمل الآن أن تزيل هذا الحظر على هذا النوع من المكافآت بعد أن تقدمت بشكوى للمحكمة الدستورية.
